108 مستوطنين يقتحمون الأقصىفتـــح دار الإفتاء: مقدار صدقة الفطر للعام الجاري (9 شواقل)فتـــح العالول: استهداف المواطنين في القدس يهدف لتغيير الوقائع على الأرضفتـــح الأحمد: اجتماع للجنة التنفيذية اليوم يليه للمركزية وهذه أهم الموضوعاتفتـــح القواسمي: ممارسات الاحتلال في القدس اضطهاد وعنصريةفتـــح تصريح صحفي صادر عن الناطق بإسم حركة فتح بخصوص إعتقال المرشحين في القدس المحتلةفتـــح روحي فتوح يطالب مؤسسات المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتها تجاه الاسرىفتـــح في يوم الأسير: المجلس الوطني يدعو لتوحيد جهود المنظمات الحقوقية لتوثيق جرائم الاحتلال بحق الأسرىفتـــح يوم الأسير الفلسطينيفتـــح ماكولوم تقدم قانونا في الكونغرس يربط مساعدات بلادها لإسرائيل باحترام حقوق الفلسطينيينفتـــح بذكرى يوم الأسير الفلسطيني.. قرابة 4500 أسيرًا/ة في سجون الاحتلالفتـــح "التعاون الإسلامي" تدين الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المباركفتـــح "الخارجية": إعادة احتلال القدس والتنكيل بالمصلين هذا اليوم سقوط للرواية الاسرائيليةفتـــح الجامعة العربية تحذر من المخططات الممنهجة والخطيرة التي يمارسها الاحتلال بالمسجد الأقصىفتـــح الأسير مروان البرغوثي يدخل عامه الـ20 في سجون الاحتلالفتـــح أمير الشهداء.. 33 عاماً على اغتيال خليل الوزير "أبو جهاد"فتـــح منصور في رسائل متطابقة: الاحتلال يواصل فرض القيود بحق شعبنا ومقدساته حتى في شهر رمضانفتـــح مشروع قانون أمام الكونغرس يربط المساعدات الأميركية لإسرائيل باحترام الحقوق الفلسطينيةفتـــح "اليونسكو" تتبنى قرارا جديدا بشأن الإجراءات الإسرائيلية في القدس القديمةفتـــح الشيخ: لن نسمح بان يكون ثمن الانتخابات سياسيا التنازل عن القدسفتـــح

قرار المحكمة الجنائية الدولية: إنجاز ومسؤولية

07 فبراير 2021 - 08:03
د. دلال صائب عريقات
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

لقد تم اعتماد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في روما 1998 وتأسست المحكمة بعام 2002 بهدف محاسبة أفراد ارتكبوا جرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية. انضمام فلسطين للمحكمة لم يكن أمراً بسيطاً، فهو عبارة عن مسيرة دبلوماسية احتاجت للكثير من الصبر والتروي والعمل الجماعي والقيادة الاستراتيجية. الانضمام لم يكن أوتوماتيكياً بل بدأ بالتوجه للأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين في العام 2012 الى دولة غير عضو مما سمح لنا الانضمام لمجموعة من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وهنا تقدم الطلب الفلسطيني للانضمام لميثاق روما الخاص بالمحكمة عام 2014-2015.

لقد قبلت بن سودا الولاية وكانت تنوي احالة المجرمين الاسرائيليين تحت بند جرائم حرب، ولكن سرعان ما اعترضت اسرائيل بحجة ان فلسطين ليست دولة ذات سيادة، أي شككت في الاختصاص الإقليمي للمحكمة. وهنا نذكر أن المدعية العامة كانت قد طلبت من الدائرة التمهيدية رأيها في الاختصاص الاقليمي للتأكيد على موقف بن سودا بخروج موقف المحكمة بامتلاكها الولاية القانونية على مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة لتمكنها من فتح التحقيق، كان متوقعاً أن يأتي الرد خلال مدة لا تتجاوز 120 يوماً منذ نهاية 2019 وكنا نتأمل بأن تُباشر المحكمة بالتحقيق بملفات المجرمين الاسرائيليين بداية 2020، الا اننا شهدنا تمديدات متتالية من قبل المحكمة، وهذا دليل آخر على ان المسيرة مُعقدة وتحتاج الصبر والاجتهاد والعمل.

ومن الجدير بالذكر أن الدائرة التمهيدية قامت بدعوة إسرائيل لتقديم الملاحظات بتاريخ 28 كانون ثاني 2020 لكن الاخيرة اختارت عدم الاستجابة المباشرة قانونياً، بل استمرت اسرائيل بالتشكيك وتوجيه الاتهامات السياسية للمحكمة والمدعية العامة.

بتاريخ 2021/2/5، صدر قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية بشأن اختصاص المحكمة بالنظر في جرائم الحرب المرتكبة، ليؤكد ولايتها القضائية على الاراضي الفلسطينية المحتلة 1967 بما فيها الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وهذا القرار يعني ان موضوع الاختصاص الاقليمي للمحكمة على فلسطين لا مجال للتشكيك فيه، فلقد اصبح مقراً رسمياً وقانونياً. والآن على المحكمة البدء عملياً وتسريع إجراءاتها القضائية للتحقيق في الملفات المرفوعة أمامها ومنها الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال ثلاثة حروب شنتها على قطاع غزة، وملفي الأسرى والاستيطان منذ 2014 اي منذ انضمام فلسطين للميثاق وليس بأثر رجعي حسب القانون.

هذا القرار جاء نتيجة تراكم الجهود التي قادتها اللجنة الوطنية العليا لمتابعة المحكمة الجنائية الدولية التي شكلها وقادها الدكتور صائب عريقات، السياسي الحكيم، شكل اللجنة بجمع ممثلين عن كل الفصائل الفلسطينية، كما ضمت ممثلي المجتمع المدني من أشخاص وخبراء قانونيين ومؤسسات حقوقية وقانونية بقيادة عريقات ممثلاً عن منظمة التحرير، انضم للجنة طاقات شابة من وزارة الخارجية، الذين عملوا على متابعة ملف الانضمام وكيفية الإحالات لمئات الحالات الفردية التي تمثلت بشهادات وملاحظات، وعملت اللجنة بكل ثبات على متابعة هذا الملف بدقة حيث أحالت ملفات جرائم الاستعمار، وهذا يشمل ملف الأسرى اضافة لملف الحرب على غزة. هناك المئات من الحالات التي تم تقديمها، وما زال الجهد مستمراً لرصد كافة هذه الجرائم. لقد استندت اللجنة الى مبادىء المهنية والوطنية واستعانت بالاستشارات المحلية والدولية من ذوي الخبرة والاختصاص حتى وصلنا اليوم وبعد ٦ سنوات من العمل الحثيث لتقرير المدعية العامة الدولية واحتمالات فتح تحقيق قضائي مع المسؤلين الاسرائيليين.

هذا إنجاز قانوني وسياسي ودبلوماسي. عدا عن الأهمية القانونية، فإن للقرار أهمية سياسية بعد أن أكدت المحكمة على عضوية دولة فلسطين الكاملة في ميثاق روما، وأشارت أنه ينطبق على فلسطين كل ما ينطبق على اي دولة عضو في الميثاق لاغراض تطبيق احكام الميثاق، بغض النظر عن مكانة فلسطين وفق القانون الدولي العام. كما اشارت المحكمة في تبرير قرارها الى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

القرار يعتبر انجازا للدبلوماسية الفلسطينية، ولجميع المؤسسات الحقوقية والقانونية الفلسطينية والدولية والخبراء والاكاديميين الفلسطينين والدوليين الذين قدموا ملاحظاتهم القانونية الجوهرية للتأثير في قرار القضاة لتحديد ولايتهم الاقليمية.

القرار هو إنجاز للعدالة الدولية، إنجاز للمدعية العامة بن سودا وللمحكمة الجنائية الدولية بعد ما تعرضت له المحكمة من ابتزاز وضغط امريكي غير مسبوق، حيث ان امريكا فرضت عقوبات شخصية ضد بن سودا حول ملف أفغانستان.

نعم هذا تقدم مهم للغاية وإنجاز قانوني للانسانية والسياسة والدبلوماسية الفلسطينية التى عملت بثبات وصبر وفي ظروف معقدة جدا رغم كل محاولات التشكيك والتعقيد والتهديد. هذا التقدم غاية في الأهمية ليس فقط من جانب الدبلوماسية وكون فلسطين عضواً، ولكن المهم والجديد في التطورات الأخيرة هو التطور القانوني الذي تمكنت فلسطين من تحقيقه من خلال المحكمة، هذه ستكون أول مرة سيتعرض فيها المسؤولون الاسرائيليون للمساءلة والمحاسبة من قبل جهة دولية تنتمي لميثاقها 122 دولة.

ستحاجج بعض الأطراف ان هذا عمل أحادي الجانب، ولكن نؤكد هنا ان ملف المحكمة لا يتعارض مع مسارات السلام الاخرى، فمن يخشى المحاكم، عليه عدم ارتكاب الجرائم.

يقلل كثيرون من أهمية هذه الخطوات والوسائل الدبلوماسية والقانونية بشكل عام، حتى أن الكثيرين انتقدوا الانضمام للمحكمة من الأصل. أتفق مع هؤلاء بأن المحكمة لن تُشفي القهر والظلم الذي عانى ويعاني منه الشعب الفلسطيني، إلا أنني اختلف معهم بنظرتهم للوسائل والأدوات الدبلوماسية والقانونية. لا نستطيع أن ننكر حقيقة أننا شعب يعيش تحت وطأة الاحتلال ولا نملك القوة ولا الإرادة لإشعال الحروب، وهنا أرى أن قرار المحكمة وإن كان يحتاج لمزيد من الصبر والاجتهاد، إلا أننا وفي ظل الجرائم التي نشهدها يومياً، فإن قرار المحكمة إنجاز مهم ونطمح بأن تباشر المحكمة عملياً في النظر والتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية أيضاً بشكل عام لضمان البدء الفعلي بالتحقيق في كافة أشكال الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضدنا.

يأتي هذا الإنجاز وفاءً لأرواح الشهداء الأطفال منهم الدُّرة وأبو خضير والدوابشة والآلاف من الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا ضحية لجرائم الاحتلال الاسرائيلي، الآلاف من الأسرى والمواطنين العُزل الذين يعانون أشكال الجرائم من التهجير القسري والاعتقالات والاغتيالات وغيرها، ولهذا ارتأت القيادة الفلسطينية التوجه للمحكمة الجنائية الدولية حتى يتمكن الفلسطينيون من محاسبة الاسرائيليين على إرهابهم الممنهج ضد شعبنا الأعزل.

لننظر لمحكمة الجنايات الدولية على أنها أحد أهم الوسائل السلمية والقانونية إلى جانب العديد من الوسائل الأخرى التي يتوجب علينا متابعتها، ويتطلب الوضع الراهن التركيز على أن القرار هو قرار قانوني متعلق بالاحتلال وجرائمه، وعلينا التركيز والتروي وتوحيد الرواية والخطاب الإعلامي والقانوني والعمل على تحضير الكوادر والمختصين القانونيين والاستثمار في هذا الملف الهام.

محكمة الجنايات الدولية وُجدت لحماية المواطنين الأفراد، وهنا رسالة لأهمية الحقوق والحريات ودعوة للفلسطينيين أن يعملوا داخلياً لحل الانقسام وتفعيل العملية الديمقراطية وإنجاز الانتخابات والتقدم بالحريات حتى نتمكن بالوحدة من تحقيق المزيد من الإنجازات.

من المهم التوضيح للقارىء أنه على عكس محكمة العدل الدولية ICJ، لا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية ICC أن تحكم في النزاعات بين الدول لأنها لا تتمتع بسلطة قضائية على الدول، ولكنها تمارس اختصاصها فقط على الأشخاص الطبيعيين.

وعلى هذا النحو، يجب التأكيد على أن القرار الحالي يقتصر بشكل صارم على مسألة الولاية القضائية المنصوص عليها في طلب المدعي العام ولا ينطوي على أي قرار بشأن النزاعات الحدودية بين فلسطين وإسرائيل. وبالتالي، لا يجوز تفسير القرار الحالي على أنه انتصار نهائي، هذه خطوة غاية في الأهمية، انتصارها يكمن في العمل والبناء عليها بعيداً عن الشعارات.

فلسطينياً، التخوف من هذا الملف يكمن بما يلي:

- تحقيق المحكمة الجنائية الدولية لا يلاحق فقط مجرمي الحرب الاسرائيليين ولكنه يسمح بملاحقة الفلسطينيين أيضاً، وهذا هو السبب الذي دعا القيادة الفلسطينية بالتروي وتأجيل تقديم الطلب للحصول على إجماع وطني وموافقة ومباركة كل الفصائل ودعم كامل من حركة حماس بالتحديد التي احتضنت الملف وكان لها ممثل عالي المستوى في اللجنة الوطنية لمتابعة ملف الجنائية الدولية.

- التخوف الآن ذو طابع سياسي؛ بمعنى أن السلطة الوطنية الفلسطينية قد تتعرض لردة فعل أمريكية عنيفة، لأن الولايات المتحدة معارضة أصلا لوجود المحكمة الجنائية الدولية من حيث المبدأ، وهي معارضة بشكل محدد لانضمام فلسطين للمحكمة، ولكن الفلسطينين أصلاً يواجهون العديد من الضغوط والتهديدات وقطع المساعدات المالية، وعدم الاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية وغيرها. إلا أن ما نخشاه الآن هو ان يقود انحياز الادارة الامريكية للقضاء على المحكمة الجنائية بشكل كلي من خلال نفوذها في مجلس الأمن وباستعمال البند السابع.

هذا الإنجاز بتوظيف الأدوات القانونية الدولية يستوجب الكثير من العمل والاجتهاد ومتابعة الملفات والاحالات وتوثيق مختلف الجرائم اليومية، هذا الإنجاز لا يليق به التباهي والانتصارات الشفوية، هذا الإنجاز يستحق قيادة تليق به، لإكمال المسيرة ولضمان إثمار هذا المسار على أرض الواقع، لإحقاق العدالة لضحايا جرائم الحرب الاسرائيلية.

- دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية والتخطيط الاستراتيجي، كلية الدراسات العليا، الجامعة العربية الأمريكية

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أبريل
    2021
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

يُصادف اليوم السبت، العاشر من نيسان، الذكرى الثامنة والأربعين لاغتيال القادة الثلاثة، كمال عدوان وكمال ناصر ومحمد يوسف النجار (أبو يوسف النجار) ... ليلة العاشر من أبريل/نيسان عام 1973، كانت ساعة الصفر المقررة لدى جهاز "الموساد" الإسرائيلي لتنفيذ عملية اغتيال القادة الثلاثة في بيروت، لنشاطهم البارز في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والمقاومة الفلسطينية، وبدعوى مشاركتهم في التخطيط لعملية ميونخ في سبتمبر/أيلول 1972. #عملية_الفردان

اقرأ المزيد

33 عاماً على اغتيال خليل الوزير "أبو جهاد"

اقرأ المزيد

يوم الأسير الفلسطيني

اقرأ المزيد

الذكرى الخامسة لرحيل الاخ القائد عثمان ابو غربية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح

اقرأ المزيد