عريقات: اعتقال أبو العسل لن يثنينا عن رفض تصفية القضية الفلسطينيةفتـــح تواصل الغارات الاسرائيلية على قطاع غزةفتـــح المالكي يطلع مسؤولين أوروبيين على آخر المستجدات في فلسطينفتـــح الخارجية: اجتماع الطاقم الأميركي الإسرائيلي بمستوطنة اريئيل يفضح الجوهر الإستعماري لـ"صفقة القرن"فتـــح مستوطنون يمنعون إعادة تأهيل جدار منزل في تل الرميدة وسط الخليلفتـــح إصابة مواطن باستهداف دراجة نارية شرق غزةفتـــح الاتحاد الأوروبي: إعلانات البناء الاستيطاني الجديدة تلحق ضررا بالغا بحل الدولتينفتـــح تسجيل أول حالتين بفيروس "كورونا" في سلطنة عُمانفتـــح قرارات الحكومة في جلستها الاسبوعيةفتـــح الرئيس يستقبل السفير القطريفتـــح أبو سيف: الاحتفاء ببيت لحم عاصمة الثقافة العربية في الرابع من نيسانفتـــح تجدد القصف الإسرائيلي على قطاع غزةفتـــح المالكي: "صفقة القرن" ليست خطة للسلام بل هي خطة لفرض الاستسلام على الشعب الفلسطينيفتـــح قوات القمع تقتحم قسم (3) في سجن "ريمون" وتُهدد الأسرى بنقلهم إلى الزنازينفتـــح غنّام: اعتداءات الاحتلال على دير نظام وطلبتها لن يكسر إرادتنافتـــح "فتح": الهجمة الاحتلالية ضد أمناء السر وقياداتنا وكوادرنا لن تكسر إرادتنافتـــح فتح اقليم سلفيت و"سنابل أهل الخير" يُسلمان منزل بعد ترميمهفتـــح هجوم الاحتلال على "فتح" محاولة لتحييدها عن مواجهة "صفقة القرن"فتـــح شفاء أول مريض ايراني مصاب بفيروس كورونا في طهرانفتـــح 161 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في كوريا الجنوبيةفتـــح

بلفور يعود؟

12 فبراير 2020 - 10:49
د. صبري صيدم
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

بلفور يعود؟

لأول مرة في تاريخ بريطانيا يخرج كبير الحاخامات لينتصر لحزب على حساب الآخر في انتخابات عامة مصيرية. ولأول مرة تتحدث أمريكا عن اتفاق تجاري مشترك وغير مسبوق بعد طلاق بريطانيا عن اوروبا. ولأول مرة تخرج بريطانيا منذ عقود عن موقفها بخصوص القضية الفلسطينية بعد وعدها المشؤوم وانتدابها البائد وصناعة حكومتها لنكبة الشعب الفلسطيني عام ١٩٤٨. ولأول مرة تتخبط المواقف بين داعم لترامب ورافض لخطته داخل الصف الرسمي البريطاني. ولأول مرة يغير وزير خارجية أمريكا برنامج عمله ليتجه لبريطانيا على جناح السرعة ليحتج جراء حربه التجارية مع الصين على السماح لأحد عمالقة التجارة الصينية بالدخول على عطاء ٍ للاتصالات، متعهداً باتفاق تجاري مغرٍ مقابل وقف صفقة الاتصالات وقبول بريطانيا لصفقة ترامب السياسية للشرق الاوسط. فما الذي يجري في بريطانيا اليوم؟

تارة يتصل جونسون بعد ايام من تسلمه رئاسة الوزراء بالرئيس الفلسطيني معبراً عن جاهزيته التعاطي مع فكرة تقديمه لوعد جديد مقابل وعد بلفور لتصحيح ما يعتبره العرب خطأً تاريخياً لا يغتفر وتارة يشيد بوعد ترامب وصفقته البائسة في مقابل إغراءات الوعود التي يطلقها شمشون السياسة الإمريكية والوالي على بيتها الأبيض لصالح بريطانيا.

جونسون لا يريد الانكسار أمام خروجه من الاتحاد الأوروبي ، ولا يريد للتاريخ أن يلعنه أمام طلاقه لأوروبا بل سيسعى ليبرهن لخصومه وناخبيه بأن هذا الطلاق كان حميداً وأنه قد عاد بالرخاء والاستقرار على بريطانيا التي غابت عنها الشمس. جونسون يسابق عقارب الساعة لإتمام عقد الطلاق وحسم حلفائه التجاريين الجدد أيضاً لإحباط خطوات اسكتلندا الزاحفة نحو الانفصال وويلز التي تراوح وشمال إيرلندا التي تترنح بعد انتخابات إيرلندا الأخيرة خاصة في خضم تنامي الشعور القومي على جانبي الحدود بين انجلترا ومقاطعاتها المتململة.

جونسون المتوثب اليوم، منتش لانتصاره في انتخاباته الأخيرة وتحقيقه لأغلبية برلمانية غير مسبوقة منذ ثلاثينات القرن الماضي. جونسون سعيد بهزيمة خصومه وحسمه لملف الخروج من اوروبا. لكن جونسون اليوم كما الثور الذي هزم مصارعه في حلبة النزال لكنه يخشى أن تودي به جراحه إن هو تمادى في معاركه. لهذا فهو يبحث عن حليف منقذ لكن على قاعدة المصالح المتبادلة. ففي السياسة لا يوجد حليف دائم أو عدو دائم بل هناك مصالح متبادلة. وعليه فمن الواضح بأن جونسون قد قرر من جديد تخلي بريطانيا عن فلسطين في مقابل اتفاقٍ تجاريٍ مغرٍ واحتمال قبولٍ أمريكا باستمرار المنافس التجاري الصيني في معركة الجيل الخامس للاتصالات في بريطانيا.

وعليه فإن كل ما تحقق وإيماناً بعقلية المؤامرة بدءً بموقف الحاخام الأكبر وصولاً إلى جزرة الاتفاق التجاري الأمريكي البريطاني، إنما يبدو كله وكأنه قد صمم ليقود لنكبة جديدة وبيعٍ بريطاني جديدٍ لفلسطين. لذلك أخشى ما أخشاه أن يعيد التاريخ نفسه و يعود جونسون نسخة جديدة من بلفور لينفذ عكس ما قاله لأبو مازن ذات يوم فنكون جميعاً أمام بلفور ٢.

أياً كانت النتائج فإن أحداً لن يقتنع بعد اليوم بأن الربيع العربي كان بمثابة ثورة على الديكتاتورية وانتصاراً للديمقراطية وأن تصاعد المد الديني الإسلاموي المتطرف في العالم كان اقتراباً إلى الله وأن انزلاق بعض العرب في وحل التخلي عن فلسطين وأهلها كان نتيجة عشقٍ لحظيٍ لإسرائيل ضرب هؤلاء فجأة.

ما نخشاه هو أن يصل الفلسطينيون لقناعة بأن فوز المحافظين في بريطانيا وطلاق أوروبا لم يكن بريئا!

الثابت الوحيد في مواجهة المؤامرات والتنازلات والخيانات والانزلاقات والصفقات والطبخات قوله تعالى: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • فبراير
    2020
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29

الرئيس ياسر عرفات يؤدى القسم كأول رئيس منتخب للشعب الفلسطيني

اقرأ المزيد