ماكرون يدعو إلى مفاوضات حاسمة تسمح للفلسطينيين تحصيل حقوقهم بشكل نهائيفتـــح البنتاغون يتعهد بالحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري في الشرق الأوسطفتـــح اغلاق مدرستين للإناث في بيت لحم بسبب كورونافتـــح انخفاض آخر على درجات الحرارة لتصبح حول معدلهافتـــح السعودية تسمح بأداء مناسك العمرة اعتبارا من 4 أكتوبر المقبل تدريجيافتـــح الصين تتهم ترمب بنشر "فيروس سياسي" داخل الأمم المتحدةفتـــح الرئيسان التركي والكوبي يؤكدان رفضهما للخطوات الإسرائيلية ودعم إقامة الدولة الفلسطينيةفتـــح أمير قطر: أي ترتيبات لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية لا تحقق السلام ولو سميت سلامافتـــح الرئيس التونسي: حق الشعب الفلسطيني في أرضه لم يجد طريقه إلى التطبيق في عهد الأمم المتحدةفتـــح "الخارجية": لا وفيات جديدة بـ"كورونا" في صفوف جالياتنا لليوم السابع على التواليفتـــح العاهل الأردني: السبيل الوحيد لإنهاء الصراع مبني على حل الدولتين وفقا للقانون الدوليفتـــح الأردن يسجل رقما جديدا في الإصابات بفيروس كورونافتـــح توقيع اتفاقية دعم ألماني متعدد القطاعات بقيمة 56 مليون يوروفتـــح أبو ردينة: خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة سيحدد الخطوات الفلسطينية لمواجهة ما تتعرض له القضية الفلسطينيةفتـــح الكيلة: الاحتلال تسبب بإتلاف 100 ألف مسحة خاصة بـ "كورونا"فتـــح "الصحة العالمية": 200 لقاح ضد "كورونا" تحت التجربة وعلينا الاستعداد للجائحة المقبلةفتـــح المالية: لا جديد بشأن المقاصة والرواتبفتـــح المالكي: فلسطين قررت التخلي عن حقها في ترؤس مجلس الجامعة العربية بدورته الحاليةفتـــح لافروف: تأجيل إسرائيل تطبيق الضم ليس حلا للمشكلة وهي لا تزال قائمةفتـــح الكويت تؤكد على موقفها الرافض للتطبيع مع إسرائيلفتـــح

نحن والذِلّة والقابلية للاستعمار

13 يناير 2020 - 09:58
بكر أبوبكر
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

قادت البرتغال وإسبانيا  الغزو الاستعماري الاحتلالي للعالم منذ القرن15، ثم تبعها لاحقا في تبادل للأدوار كل من الدول الأخرى أمثال ألمانيا والدنمارك وبلجيكا وهولندة وإيطاليا..الخ، الى أن أصبحت المحيطات والبلدان، مغتصبة من قبل القوتين العظميين وهما فرنسا وبريطانيا.

وما كان من أمر نشوء الولايات المتحدة الأمريكية وبعقليتها الوحشية والاستعمارية (استقلت عن بريطانيا عام 1783م)، ولتبرز في الإطار الاستعماري الدموي للبلدان والبشر في آسيا وافريقيا وأمريكا المذابح والحروب والمجاعات والاستعلاء العرقي المرتبط بشعار الدين الذي تم استغلاله بوحشية انتجت لاحقا أسوا عملية استغلال، واستعباد بالتاريخ وخاصة ما كان من أمر نقل العبيد بطرق وحشية لا إنسانية وقتلهم أوتركهم يموتون باعتبارهم أشياء مملوكة، ثم تشغليهم بما يفوق طاقتهم.

يقول الكاتب راغب السرجاني: (لقد بلغت تجارة العبيد الأوربيَّة عبر المحيط الأطلسي مداها في القرن الثامن عشر، ويُقَدَّر عدد العبيد المختطفين من القارة الإفريقيَّة، الذين وصلوا أحياء ما بين 30-40 مليون إفريقي) وحيث مات الملايين أيضا أثناء مرحلة النقل الحيواني بالسفن.

إن العبودية واحدة من أهم نتائج الاحتلال الأجنبي والاستعمار للدول المختلفة التي تم استنزافها اقتصاديا وزراعيا وفكريا وثقافيا، في إطار الاستتباع والعبودية الذاتية الذي مازال قائما حتى اليوم في القرن الواحد والعشرين، والذي ما كان كذلك حسب المفكرالراحل مالك بن نبي الا لوجود مرض أو داء نفسي طوّره فينا الاستعمار هو داء أو "معامل القابلية للاستعمار" في النفوس.

ويضيف السرجاني: (وما إن وَطِئَت أقدام المستعمرين الأوربيِّين إفريقيا حتى بدءوا في استغلال موارد القارَّة واستنزافها خالصةً لأوربا، وصبُّوا وابل الطغيان الشديد والقهر على الأفارقة،الذين كان لهم النصيب الأكبر في تذوُّق أبشع ألوان الظلم والذلِّ الإنساني الذي عرفته البشريَّة حتى الآن)

وتقول كاتبتان أمريكيتان عن العبودية في أمريكا في صحيفة نيويورك تايمز أن: (تجارة الرقيق وفرت قوة سياسية ومكانة اجتماعية وثروة للكنيسة وللدول الأوروبية ومستعمرات العالم الجديد والأفراد، وأن رجال الأعمال جنوا المال عن طريق تداول السلع التي تنتجها العبودية على مستوى العالم، مما سمح لهم بتأمين مواقف سياسية وتحديد مصير الأمة.)

والى ذلك يورد المفكر العربي الجزائري مالك بن نبي تأصيلا بديعا ينم عن دقة نظر وعمق في الفكر كما يذكر الكاتب حرزالله محمد لخضر عنه مضيفا: إذ أبرز الدور الخفي للمستعمِر في إعادة التهيئة النفسية للشعوب المستعمَرة، تهيئةٌ تولد في نفوس أفرادها روحا جديدة تطبعها سمة الرضوخ والإتكالية والجبن وتكلس العقل والإرادة، حيث تحدث بن نبي عما يسميه "مُعَامِلَيْنِ" فعلا فعلهما في الإنسان المستعمَر هما: (المعامل الاستعماري) و(معامل القابلية للاستعمار) وحيث يقول مالك بن نبي بوضوح: (وليس ينجو شعب من الاستعمار وأجناده إلا إذا نجت نفسه من أن تتسع لذُل مستعمِر، وتخلصت من تلك الروح التي تؤهلها للاستعمار.)

وهنا يعلق حرز الله لخضر بالتوضيح: (ربما يكون تركيز مالك على هذا المصطلح، لأن كثيرا من المسلمين يحاولون تعليق تخلفهم وضعفهم وقلة حيلتهم على الإستعمار، فأراد أن يرجع المشكلة إلى أصولها المغيّبة عن الذهن، ويردها إلى سببها الأول وهو القابلية للاستعمار.) أي في ذواتنا حيث يجب أن نتحرر"قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ" (آل عمران: 165) .

إذن بلا شك أن الاستعمار والاحتلال الوحشي كان فعلا أسودا للغرب بالتاريخ، ولكن أن تبقى آثاره من الذلة والرضوخ والعبودية للغرب والاستتباع الطوعي بالفكر والثقافة والاقتصاد والاجتماع، بل وفي الملبس والمأكل واحتقار لغتنا وثقافتنا وتبني اللسان الاجنبي الأعوج وكل شيء تقريبا حتى اليوم وإن سمي عولمة، فهو قد يصح نسبته كما قال مالك بن نبي لمرض القابلية الذاتية في نفوسنا للاستعمار

 يقول المفكر الجزائري الراحل مالك بن نبي ما يصح أيضا على الاحتلال والاستعمار والذلة والاستتباع والانبهار بالغرب أن "الاستعمار لن تكون له القدرة على التصرف في طاقاتنا الاجتماعية والاقتصادية.. لو أننا تحررنا نفسيا من عُقَدِنا التي تجذبنا نحوه فيسخرنا لمصالحه، فالقضية على هذا الأساس هي أنه كي نتحرر من أثر هذا الاستعمار ينبغي أن نتحرر من سببه وهو القابلية للاستعمار ولكي ننزعه من الأرض يجب أن ننزعه عن الأذهان أو على الأقل أن ننزعه عن الأذهان بعد نزعه من الأرض".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • سبتمبر
    2020
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

لا يوجد احداث لهذا الشهر