محكمة سالم تحكم بالسجن الفعلي والغرامة المالية على أسرى من جنينفتـــح عريقات يثمن مواقف العاهل المغربي تجاه القضية الفلسطينيةفتـــح الاحتلال يمنع مسيحيي غزة من زيارة الأماكن المقدسة بالضفة خلال أعياد الميلادفتـــح الرئيس يجتمع في عمان مع الأمير علي بن الحسينفتـــح اشتية يبحث مع "اوكسفام" مواءمة برامجها مع خطة التنمية بالعناقيدفتـــح أبو سيف: لا يجوز انتهاك الحق في التعبير وممارسة الفن تحت أي ذريعةفتـــح القاهرة: فلسطين تشارك في أعمال الدورة الوزارية لمجلس الوحدة الاقتصادية العربيةفتـــح بعد تدخل نتنياهو: الانتخابات التمهيدية في الليكود لن تلغىفتـــح الحكومة تدعو ائتلاف "أمان" لتوخي الدقة في تقاريرهفتـــح مدريد: المالكي يشارك باجتماع تعقده دولة فلسطين لمجموعة 77 والصينفتـــح العاهل المغربي: قضية فلسطين أهم مصدر لقوتنا واتحادنافتـــح عريقات: الأردن وفلسطين تنسقان على أعلى المستويات لمواجهة قرارات ترمبفتـــح حركة فتح تواصل استعداداتها لاحياء ذكرى انطلاقتها وانطلاقة الثورة الفلسطينية ال55فتـــح فتح صناديق الاقتراع في الجزائر لانتخاب رئيس جديدفتـــح الكونغرس يدعم حل الدولتين ويتحدى ترامب ونتنياهوفتـــح عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصىفتـــح ميلادينوف يؤكد دعم الأمم المتحدة لإجراء الانتخاباتفتـــح مستوطنون يغلقون مدخل العيزرية ببوابة حديديةفتـــح العالول يطلع ملادينوف على التطورات المتعلقة بالانتخابات المزمعةفتـــح أزمة دبلوماسية بين إسرائيل والصين بسبب الشايفتـــح

عين معاذ.. الصورة والأيقونة!

19 نوفمبر 2019 - 08:33
إبراهيم ملحم
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

المتحدث الرسمي باسم الحكومة

بحدقات عيونهم يكتبون التاريخ، وبعدسات كاميراتهم يقبضون على اللحظة الهاربة، فتراهم يتقدمون الصفوف بجسارةٍ محفوفةٍ بالمخاطر، فمنهم من فَقَدَ حياته، ومنهم من فَقَدَ نور عينيه وهو يُجازف في القبض على الجُناة مُتلبّسين بفعلتهم.. نمدّ عيوننا إليك يامعاذ وأنتَ ترقد على سرير الشفاء.. فلئن فقأوا عينك فلن يفقأوا عين الحقيقة، وستظل عينك يامعاذ شعاعاً يخترق حُجُب العتمة.

استهداف إسرائيل للشهود ليس جديداً على عقيدة البطش والقتل والتطهير العرقي التي يعتنقها قادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وذهب ضحيتها حتى الآن عشرات الصحفيين الفلسطينيين، كان آخرهم المصوران الصحفيان ياسر مرتجى وأحمد أبو حسين، إضافة إلى صحفيين أجانب أمثال روفائيل تشيريللو الذي قُتل عام 2002، وجيمس مللر عام 2003، وسيمون كايلي عام 2014، وهي سياسة يرمي مُعتنقوها إلى حجب الحقيقة التي سرعان ما تتكشف بصورةٍ تختلسها عينٌ كعين معاذ قبل أن تخرج من محجرها وتسيل منها الدماء عقوبةً لها على يقظتها وجسارتها.

وليس ثمة ما هو أبشع من الجريمة المقترفة بحق عين معاذ سوى تلك الرواية الرخوة التي ساقها المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية لتبرير الجريمة البشعة بتوجيهه أصابع الاتهام للمحتجين المسالمين على مصادرة أراضيهم باستهداف عين معاذ بحجر، وهي رواية طالما اعتاد الجناة على فبركتها عند كل جريمةٍ تحاصرهم بالإدانة في المحافل الدولية، بينما كشفت زيفَها شظايا الرصاصة التي استقرت على مسافة خطرة من دماغ الضحية.

"الجريمة إعلام والعقوبة إعدام" تلكم هي القاعدة تحكم المحاكمات الميدانية للجنود الذين يحاولون إخفاء الشهود، إنْ بقتلهم أو بفقء أعينهم التي تجاسرت على كشف الحقيقة الفضيحة، في رسالةٍ لكل من تسول له نفسه ملاحقة المجرمين وتوثيق ارتكاباتهم بحق المدنيين العزل إلا من مضاء عزائمهم وإصرارهم على الدفاع عن حقوقهم.

لذلك جاء قرار رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية الموافقة على إنشاء الآلية الوطنية للإبلاغ عن سلامة الصحفيين ومنع الإفلات من العقاب بمناسبة اليوم العالمي لمنع الإفلات من العقاب الذي اعتمدته اليونسكو، وصادف مطلع الشهر الجاري، استشعاراً بأهمية المساءلة الدولية للمجرمين، وتقديمهم للمحاكمة على ما اقترفوه من جرائم بحق حُراس الحقيقة وفرسان السلطة الرابعة.

كما جاء اتصال سيادة الرئيس بالمصور الضحية معاذ عمارنة أمس، وإيعازه لوزيرة الصحة للتكفل بكامل علاجه في أي مكانٍ في العالم يمكنه معالجته ليعيد إليه نظره، وكذلك إدانة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية للجريمة البشعة، ومشاركته شخصياً في الحملة التضامنية مع الصحفي المصاب، تلك المواقف الواضحة من قمة الهرم السياسي جاءت لتحمل رسائل لا تُخطئها العين؛ إنْ لجهة ملاحقة المجرمين ومحاكمتهم، أو لجهة تقدير حجم التضحيات التي يقدمها الصحفيون والمصورون الفلسطينيون باعتبارهم الوكلاء الطبيعيين عن ضمير الأُمة، الذين يجازفون بحياتهم لرصد الجرائم التي يرتكبها المحتلون بحق شعبهم وتوثيقها. فالصورة تعدل ألف كلمة، وهي جرس إنذارٍ لإيقاظ الضمائر الحية في السجال المتواصل بين الحق والباطل، والوطن والاحتلال، مثلما هي دليل إثبات، ومشعل نضالٍ للسائرين على درب الحرية.

واذا كان للصورة أن تصير أيقونة، كصورة الطفل رمزي أبو رضوان في انتفاضة الحجارة الأُولى، وصورة الطفل فارس عودة في الانتفاضة الثانية، فإنّ عين معاذ، التي أُريد لها أن لا ترى تلك الصورة الحقيقة، ستصير أيقونةً في معطف الصحافة الوطنية. فلا بد من مساءلة المجرمين طال الزمن أم قصر، ولن يفلتوا من العقاب.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • ديسمبر
    2019
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

تُصادف اليوم الذكرى الـ 32 لإنتفاضة الحجارة التي أنطلقت شراراتها من مخيم جباليا شمال قطاع غزة عام 1987 وأصبحت رمزًا للنضال الفلسطيني..

اقرأ المزيد

10/12/2014م الى 10/12/2019م تصادف اليوم الذكرى الخامسة لإستشهاد القائد الوطني الكبير زياد أبو عين – عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" – وهو يدافع عن الأرض الفلسطينية، وبهذه المناسبة نعاهد الشهيد على مواصلة الكفاح والنضال حتى تحرير الأرض والإنسان وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية.

اقرأ المزيد