ماكرون يدعو إلى مفاوضات حاسمة تسمح للفلسطينيين تحصيل حقوقهم بشكل نهائيفتـــح البنتاغون يتعهد بالحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري في الشرق الأوسطفتـــح اغلاق مدرستين للإناث في بيت لحم بسبب كورونافتـــح انخفاض آخر على درجات الحرارة لتصبح حول معدلهافتـــح السعودية تسمح بأداء مناسك العمرة اعتبارا من 4 أكتوبر المقبل تدريجيافتـــح الصين تتهم ترمب بنشر "فيروس سياسي" داخل الأمم المتحدةفتـــح الرئيسان التركي والكوبي يؤكدان رفضهما للخطوات الإسرائيلية ودعم إقامة الدولة الفلسطينيةفتـــح أمير قطر: أي ترتيبات لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية لا تحقق السلام ولو سميت سلامافتـــح الرئيس التونسي: حق الشعب الفلسطيني في أرضه لم يجد طريقه إلى التطبيق في عهد الأمم المتحدةفتـــح "الخارجية": لا وفيات جديدة بـ"كورونا" في صفوف جالياتنا لليوم السابع على التواليفتـــح العاهل الأردني: السبيل الوحيد لإنهاء الصراع مبني على حل الدولتين وفقا للقانون الدوليفتـــح الأردن يسجل رقما جديدا في الإصابات بفيروس كورونافتـــح توقيع اتفاقية دعم ألماني متعدد القطاعات بقيمة 56 مليون يوروفتـــح أبو ردينة: خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة سيحدد الخطوات الفلسطينية لمواجهة ما تتعرض له القضية الفلسطينيةفتـــح الكيلة: الاحتلال تسبب بإتلاف 100 ألف مسحة خاصة بـ "كورونا"فتـــح "الصحة العالمية": 200 لقاح ضد "كورونا" تحت التجربة وعلينا الاستعداد للجائحة المقبلةفتـــح المالية: لا جديد بشأن المقاصة والرواتبفتـــح المالكي: فلسطين قررت التخلي عن حقها في ترؤس مجلس الجامعة العربية بدورته الحاليةفتـــح لافروف: تأجيل إسرائيل تطبيق الضم ليس حلا للمشكلة وهي لا تزال قائمةفتـــح الكويت تؤكد على موقفها الرافض للتطبيع مع إسرائيلفتـــح

المقاصة قرار وطني،وبلا مزايدات

06 أكتوبر 2019 - 09:44
صلاح أبو صلاح
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

 القيادة الفلسطينية حين رفضت تلقى اموال المقاصة الفلسطينية  منذ بداية العام الجاري ، عقب استيلاء الاحتلال على جزء منها بذريعة ان الحكومة تصرف رواتب للأسرى والشهداء ، موقف جاء من منطلقات وطنية فلسطينية وعدم المساومة على الحق الفلسطيني في تحرير الارض وتحرير الأسرى من السجون الاسرائيلية ، قد يتساءل البعض لماذا القيادة لم توافق من البداية ،والا تنتظر هذه الوقت من اجل  استلام جزء من اموال المقاصة المحتجزة لدى الاحتلال ، متن المقال سيجب على هذا التساؤل بتجرد وموضوعية .
        حين اتخذت القيادة الفلسطينية القرار لم تكن تقصد المناورة في الأمر ولكنه كان قرار وطني استراتيجي  مستقل ، وتوجهت مباشرة الى الاشقاء العرب لتوفير شبكة امان مالية  ،كانت أُقرت في قمم عربية متعاقبة ولكنها لم تنفذ ،اوتوفير قروض لفلسطين تسترد بعد حل أزمة المقاصة ، وذلك لضمان قيام الحكومة بواجباتها تجاه الفئات المختلفة من أبناء شعبنا ، حيث تقدر قيمة المقاصة ب60% من الايرادات الفلسطينية للخزينة ، كما قامت  القيادة الفلسطينية بجهود دبلوماسية جبارة لمخاطبة الجهات الدولية والدول الاوربية والدول الصديقة ، من اجل ثني الاحتلال عن قرصنة الأموال الفلسطينية ، وتوجه الرئيس  محمود عباس الى الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون بصفة فرنسا راعية لبروتوكول باريس الاقتصادي الذي ينظم العلاقة الاقتصادية مع الاحتلال في ظل عدم التزام الاحتلال ببنود البروتوكول ، وتوجهت القيادة الفلسطينية الى مؤسسات الامم المتحدة  بطلب التحكيم الدولي في أزمة قرصنة الاحتلال للأموال الفلسطينية سواء باقتطاع جزء بذريعة رواتب الاسرى والشهداء ،وأموال اخرى كثيرة  تحتاج الى تدقيق من جهات مستقلة ، كما توجهت القيادة الفلسطينية الى دول الاتحاد الاوروبي  والدول الكبرى مثل روسيا والصين ووضعتهم في صورة الانتهاكات الاسرائيلية المتعددة  والمساعدة في دعم توجه القيادة الفلسطينية  للتحكيم الدولي والانفكاك عن الاحتلال .
        انتظرت القيادة الفلسطينية اكثر من 8 شهور  لعل الدعم العربي أو الدولي  يصل لكي تستطيع الحكومة القيام بدورها بالحد الأدنى تجاه جميع فئات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج  ولكنها لم تصل سواء شبكة الامان أو القروض ، وكانت الحكومة قد اعتمدت على الاقتراض من البنوك وتقنين نظام المصروفات من خلال صرف جزء من الرواتب ومساعدات الأُسر الفقيرة وموازنات المخيمات ووقف الترقيات ووقف المشاريع التنموية والتطويرية .
         وفي ظل تشابك المشهد الاسرائيلي  واستخدام الملف الفلسطيني في الدعاية الانتخابية وعدم الاستجابة العربية  لنداءات القيادة الفلسطينية بتوفير شبكة امان  أو قروض ، ولحماية الجهاز المصرفي الفلسطيني من الانهيار ،بعد ان وصلت الحكومة لسقف الاقتراض الاعلى من المصارف ،وللحفاظ على قيام الحكومة بتوفير الحد الأدنى من توفير لجزء من الرواتب ودفع مخصصات الرعاية الصحية والمستلزمات الصحية وموازنات المخيمات في الشتات ودفع مستحقات الرعاية للأسر الفقيرة "برامج وزارة  التمنية الاجتماعية " استطاعت القيادة ان تنتزع قرار خلال شهر اب الماضي  برفع يد الاحتلال عن ضريبة البلو عن الوقود والتي يجبيها الاحتلال ويحتجزها مع ضرائب اخرى ، واستطاعت ان ترفع يده عن ابتزاز مستقبلي لهذه الضريبة في أي أزمة قادمة .
        توقف المشاريع التنموية والتطويرية وتأثر القطاع الصحي  بالأزمة المالية  حيث ان السلطة تقوم بتغطية نفقات التحويلات الطبية  وتوفير الادوية والمستهلكات الطبية ، والتحويلات النقدية للأسر الفقيرة ( 90 ألف اسرة ، بينهم 70  ألف اسرة  من غزة ) وتغطية موازنات مخيمات الشتات (رواتب وموازنات خدمات) وتغطية الكهرباء والمياه  لمحافظات غزة بالكامل وتنفيذ مشاريع تطويرية وتنموية بالتعاون مع مانحين خارجيين في محافظات الوطن، ودفع  رواتب اكثر من 200 الف موظف ومتقاعد في محافظات الوطن ، وفي ظل بطء إجراءات التحكيم الدولية والتي تأخذ وقتاً طويلاً، هذه الأمور شكلت ضغط ومسؤولية على القيادة الفلسيطنية لتتخذ قرار جراحي ،و بذلك  أجرت القيادة الفلسطينية مفاوضات مضنية مع الاحتلال بدعم من بعض الدول الاوربية والتي مارست ضغوط على الاحتلال  بانتزاع قرار من الاحتلال بتشكيل لجان مشتركة لبحث كافة التجاوزات والاقتطاعات الاسرائيلية المتعددة لأموال المقاصة منذ عام 2000 بسبب رفض الاحتلال الجلوس مع اللجان الفلسطينية لتدقيق الاموال التي تذهب دون معرفة مصيرها .
القيادة الفلسطينية حين اعلنت عن تشكيل اللجان المشتركة وتحويل جزء وليس كل الاموال المحتجزة  لُتُبقي الباب مفتوحاً وعدم الاعتراف بالقرصنة الاسرائيلية بذريعة رواتب الاسرى والشهداء ، مؤكدةً في الوقت نفسه انها لن تتراجع عن موقفها وستصرف رواتب الاسرى والشهداء ولن تتوقف عن المطالبة بكافة الاموال المقتطعة حتى اخر قرش.
        القيادة الفلسطينية آثرت أن لا تأخذ الشعب الفلسطيني الى المجهول او تزج به في مواجهات غير محمودة العواقب كما يريد الأخرين المتربصين بانهيار الوطن ، ورغم انتزاعها قرار من الاحتلال برفع يده تماماً عن ضرائب الوقود وقرار بتشكيل لجان مشتركة ستبدأ اليوم  الأحد 6-10-2019 أول لقائتها ،الا انها مازالت على موقفها بصرف رواتب الشهداء والاسرى وأكدت ذلك على لسان اكثر من مسؤول بها ، وايضا مازالت مستمرة في تحركاتها المختلفة على المستوى الدبلوماسي والتحكيم الدول والاستمرار في خطوات الانفكاك التدريجي عن الاحتلال وصولاً لرفع يده عن الاموال الفلسطينية تماماً وفقاً لقرارات وطنية مدروسة .
ما توصلت اليه القيادة الفلسطينية مع الاحتلال بتسلم جزء من اموال المقاصة المحتجزة ،ليس تراجعاً ويجب دعم القيادة في موقفها في ظل تقاعس الكل عن الدعم للشعب الفلسطيني ان لم يكن هناك دول وجهات متواطئة وداعمة لموقف الاحتلال الاسرائيلي .

يجب النظر لقرار القيادة بعين المنطق والرؤية الوطنية ولا يجوز وضعه في خانة المزايدة الرخيصة لأجل تحقيق اهداف لدول اقليمية وعالمية للانقضاض على منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ، وأنبل وأطهر مشروع ثوري عرفه الشعب الفلسطيني والذي عٌبِّدَ بدماء الشهداء من قادتها للحفاظ على القرار الوطني المستقل .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • سبتمبر
    2020
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

لا يوجد احداث لهذا الشهر